السيد علي الموسوي القزويني
859
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
كالتذكرة « 1 » والمختلف « 2 » ونهاية الإحكام « 3 » والقواعد « 4 » وعن ولده في الإيضاح « 5 » وشرح الإرشاد « 6 » واختاره الشهيدان في الدروس « 7 » والمسالك « 8 » . وعن المحقّق [ الثاني ] في جامع المقاصد « 9 » وعن المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة « 10 » التردّد ، وربّما عزي إلى المحقّق في الشرائع « 11 » لمكان قوله : « وقيل لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب » « 12 » من غير ترجيح ولا ردّ له . وأمّا الرجوع مطلقاً فلم نقف على قائل به صريحاً ولم ينقل القول به في كلامهم ، نعم احتمله في المسالك ناسباً له إلى المحقّق في بعض فتاويه قال : « ولولا ادّعاء العلّامة في التذكرة الإجماع على عدم الرجوع مع التلف لكان في غاية القوّة » « 13 » واستحسنه في الرياض . ونحن نتكلّم تارةً في حكمه مع البقاء ، وأخرى فيه مع التلف ، فيقع الكلام فيهما في مسألتين : المسألة الأولى : أنّ الأصحّ الأقوى والأوفق بالقواعد أنّه يرجع بالثمن مع بقاء عينه ، لنا على ذلك أنّه عين ماله وملكه فيستحقّ انتزاعه من يد الغاصب لعموم « الناس مسلّطون على أموالهم » إذ المفروض عدم خروجه عن ملكه ولا انتقاله إلى البائع ، ضرورة أنّه يحتاج إلى سبب شرعي وليس بمتحقّق ، لأنّه إن كان هو العقد الّذي لم يجزه المالك فالمفروض بطلانه بالفسخ ، وإن كان تجارة عن تراض فالمفروض عدم وقوعها بينهما ، وإن كان هبة فالمفروض عدم قصدها حين الدفع ولو سلّم قصدها وتحقّق شرائطها فهي أيضاً في غير ذي رحم ما دامت العين باقية قابلة للفسخ والرجوع ، وإن كان الإعراض بدعوى أنّه في دفعه إيّاه إلى البائع مع علمه بعدم استحقاقه له إعراض عن ماله ، ففيه أوّلًا : أنّه لم يقصد الإعراض ، ولو سلّم فغايته أنّ البائع بقصده التملّك ملكه ملكاً متزلزلًا فإذا عاد المالك ورجع بماله فهو أولى به .
--> ( 1 ) التذكرة 10 : 18 . ( 2 ) المختلف 5 : 56 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 478 . ( 4 ) القواعد 2 : 19 . ( 5 ) الايضاح 1 : 417 . ( 6 ) شرح الإرشاد للنيلي : 46 . ( 7 ) الدروس 3 : 193 . ( 8 ) المسالك 3 : 154 . ( 9 ) جامع المقاصد 4 : 71 و 77 . ( 10 ) مجمع البرهان 8 : 164 - 165 . ( 11 ) الشرائع 2 : 13 . ( 12 ) مجمع البرهان 8 : 164 - 165 . ( 13 ) المسالك 3 : 154 .